( 14 ) باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة
26 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي ،
عن جده سفيان بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا . فكان يعد على الناس بالسخل .
فقالوا : أتعد علينا بالسخل ، ولا تأخذ منه شيئا ! فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له
ذلك . فقال عمر : نعم تعد عليهم بالسخلة ، يحملها الراعي ، ولا تأخذها ! ولا تأخذ الأكولة
ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم . وتأخذ الجذعة والثنية ! وذلك عدل بين غذاء الغنم
وخياره .
قال مالك : والسخلة الصغيرة حين تنتج . والربى التي قد وضعت ، فهي تربى ولدها .
والماخض هي الحامل . والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل .
وقال مالك ، في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة ، فتوالد قبل أن يأتيها
المصدق بيوم واحد ، فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها .
قال مالك : إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة ، فعليه فيها الصدقة . وذلك
أن ولادة الغنم منها . وذلك مخالف لما أفيد منها ، باشتراء أو هبة أو ميراث . ومثل ذلك ،
العرض . لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة . ثم يبيعه صاحبه فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة .
هامش
26 - ( السخلة ) تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد . والجمع سخال . وتجمع
أيضا على سخل . مثل تمرة وتمر . ( الأكولة ) السمينة . ( الربى ) الشاة التي وضعت حديثا . وقيل
التي تحبس في البيت للبنها . وهي فعلى ، وجمعها رباب وزان غراب . ( غذاء ) جمع غذى أي سخال .
( فيصدق ) أي يزكى . ( غذاء الغنم ) أي سخالها . جمع غذى .