( 13 ) باب صدقة الخلطاء
25 - قال يحيى ، قال مالك ، في الخليطين إذا كان الراعي واحدا ، والفحل واحدا ،
والمراح واحدا ، والدلو واحدا : فالرجلان خليطان . وإن عرف كل واحد منهما ماله من
مال صاحبه .
قال : والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط . إنما هو شريك .
قال مالك : ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه
الصدقة . وتفسير ذلك ، أنه إذا كان لاحد الخليطين أربعون شاة فصاعدا ، وللآخر أقل من
أربعين شاة ، كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة . ولم تكن على الذي له أقل من ذلك ،
صدقة . فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة . ووجبت الصدقة
عليها جميعا . فإن كان لأحدهما ألف شاة ، أو أقل من ذلك ، مما تجب فيه الصدقة . وللآخر
أربعون شاة أو أكثر ، فهما خليطان . يترادان الفضل بينهما بالسوية . على قدر عدد أموالهما ،
على الألف بحصتها . وعلى الأربعين بحصتها .
قال مالك : الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم . يجتمعان في الصدقة جميعا ، إذا
كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس فيما
هامش
25 - ( الفحل ) ذكر الماشية . ( المراح ) مجتمع الماشية للمبيت أو للقائلة . ( الدلو ) آلة الاستقاء .
وقيل كناية عن المياه . ( الفضل ) أي الزائد .