فيها الصدقة ، من إبل أو بقر أو غنم ، فليس يعد ذلك نصاب مال ، حتى يكون في كل صنف
منها ما تجب فيه الصدقة . فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه ، من قليل
أو كثير من الماشية .
قال مالك : ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم ، تجب في كل صنف منها الصدقة ، ثم
أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة ، صدقها مع ماشيته حين يصدقها .
قال يحيى ، قال مالك : وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا .
قال مالك ، في الفريضة تجب على الرجل ، فلا توجد عنده : أنها إن كانت ابنة مخاض ،
فلم توجد ، أخذ مكانها ابن لبون ذكر . وإن كانت بنت لبون ، أو حقة ، أو جذعة ، ولم
يكن عنده ، كان على رب الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها . ولا أحب أن يعطيه قيمتها .
وقال مالك ، في الإبل النواضح ، والبقر السواني ، وبقر الحرث : إني أرى أن يؤخذ من
ذلك كله ، إذا وجبت فيه الصدقة .
هامش
( الإبل النواضح ) جمع ناضح وهو الذي يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقى الزرع . سميت بذلك لأنها تنضح
العطش ، أي تبله بالماء الذي تحمله . هذا أصله . ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل الماء .
( البقر السواني ) التي يسنى عليها ، أي يستقى من البئر .