قال مالك : السنة عندنا ، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، أنه لا يضيق على المسلمين
في زكاتهم . وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم .
( 17 ) باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها
29 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا تحل الصدقة لغنى . إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله . أو لعامل عليها . أو لغارم .
أو لرجل اشتراها بماله . أو لرجل له جار مسكين ، فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين
للغنى ) .
مرسل .
وقد وصله أبو داود في : 9 - كتاب الزكاة ، 25 - باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غنى .
وابن ماجة في : 8 - كتاب الزكاة ، 27 - باب من تحل له الصدقة .
قال مالك : الامر عندنا في قسم الصدقات ، أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من
الوالي . فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد ، أوثر ذلك الصنف ، بقدر ما يرى الوالي .
وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام . فيؤثر أهل الحاجة
والعدد ، حيثما كان ذلك . وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم .
قال مالك : وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة ، إلا على قدر ما يرى الامام .
هامش
29 - ( لا تحل الصدقة لغنى ) لقوله تعالى - إنما الصدقات للفقراء والمساكين - . ( لغاز في سبيل الله )
لقوله تعالى - وفى سبيل الله - . ( أو لعامل عليها ) لقوله تعالى - والعاملين عليها - . ( أو لغارم ) أي مدين .
قال تعالى - والغارمين - .