فيصدق ربحه مع رأس المال . ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا ، لم تجب فيه الصدقة ، حتى
يحول عليه الحول ، من يوم أفاده أو ورثه .
قال مالك : فغذاء الغنم منها ، كما ربح المال منه . غير أن ذلك يختلف في وجه آخر . أنه
إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة ، ثم أفاد إليه مالا ، ترك ماله الذي
أفاد ، فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه ، حتى يحول على الفائدة الحول ، من يوم أفادها .
ولو كانت لرجل غنم ، أو بقر ، أو إبل ، تجب في كل صنف منها الصدقة . ثم أفاد إليها بعيرا ،
أو بقرة ، أو شاة ، صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه ، إذا كان عنده من ذلك
الصنف الذي أفاد ، نصاب ماشية .
قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
( 15 ) باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا
27 - قال يحيى ، قال مالك : الامر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة . وإبله مائة
بعير . فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى . فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله
إلا خمس ذود .
قال مالك . يأخذ المصدق من الخمس ذود ، الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال . شاتين :
هامش
27 - ( المصدق ) الساعي ، أي آخذ الصدقة . ( يصدق ماله ) أي يزكيه .