دون خمس ذود من الإبل صدقة ) . وقال عمر بن الخطاب : في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين
شاة ، شاة .
وقال يحيى ، قال مالك : وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك .
قال مالك : وقال عمر بن الخطاب : لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة .
أنه إنما يعنى بذلك أصحاب المواشي .
قال مالك : وتفسير قوله ( لا يجمع بين مفترق ) أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل
واحد منهم أربعون شاة ، قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة فإذا أظلهم المصدق
جمعوها ، لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة . فنهوا عن ذلك . وتفسير قوله ( ولا يفرق
بين مجتمع ) أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة ، فيكون عليهما فيها
ثلاث شياه . فإذا أظلهما المصدق ، فرقا غنمهما . فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة
واحدة . فنهى عن ذلك . فقيل : لا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع . خشية الصدقة .
قال مالك : فهذا الذي سمعت في ذلك .
هامش
( أظلهم ) أي أشرف عليهم . ( المصدق ) آخذ الصدقة ، وهو الساعي .