وقال : إنما هي بقر كلها . فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس ، ولا تجب على ربها
إلا بقرة واحدة ، فليأخذ من البقر صدقتهما . وإن كانت الجواميس أكثر ، فليأخذ منها .
فإن استوت ، فليأخذ من أيتهما شاء . فإذا وجبت في ذلك الصدقة ، صدق الصنفان جميعا .
قال يحيى ، قال مالك : من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها ، حتى
يحول عليها الحول من يوم أفادها . إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية . والنصاب ما تجب
فيه الصدقة ، إما خمس ذود من الإبل ، وإما ثلاثون بقرة ، وإما أربعون شاة . فإذا كان
للرجل خمس ذود من الإبل ، أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة ، ثم أفاد إليها إبلا أو بقرا
أو غنما ، باشتراء أو هبة أو ميراث ، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها . وإن لم يحل على
الفائدة الحول . وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته ، قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم
واحد ، أو قبل أن يرثها بيوم واحد ، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته .
قال يحيى ، قال مالك : وإنما مثل ذلك ، مثل الورق . يزكيها الرجل ثم يشترى بها من
رجل آخر عرضا ، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك ، إذا باعه ، الصدقة ، فيخرج الرجل
الآخر صدقتها هذا اليوم . ويكون الآخر قد صدقها من الغد .
قال مالك ، في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة ، فاشترى إليها غنما كثيرة تجب
في دونها الصدقة ، أو ورثها ، أنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة ، حتى يحول عليها
الحول من يوم أفادها ، باشتراء أو ميراث . وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب
الموطأ — صفحة 261
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٦١