قال يحيى ، قال مالك : أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين ، أو على
رعاء مفترقين ، في بلدان شتى . أن ذلك يجمع كله على صاحبه ، فيؤدى منه صدقته . ومثل
ذلك ، الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة ، في أيدي ناس شتى ، إنه ينبغي له أن
يجمعها ، فيخرج منها ما وجب عليه في ذلك من زكاتها .
وقال يحيى ، قال مالك ، في الرجل يكون له الضأن والمعز : أنها تجمع عليه في الصدقة .
فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة ، صدقت . وقال : إنما هي غنم كلها . وفى كتاب عمر
ابن الخطاب : ( وفى سائمة الغنم ، إذا بلغت أربعين شاة ، شاة ) .
قال مالك : فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز ، ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة ،
أخذ المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن . وإن كانت المعز أكثر من
الضأن ، أخذ منها . فإن استوى الضأن والمعز ، أخذ الشاة من أيتهما شاء .
قال يحيى ، قال مالك : وكذلك الإبل العراب والبخت ، يجمعان على ربهما في الصدقة .
وقال : إنما هي إبل كلها . فإن كانت العراب هي أكثر من البخت ، ولم يجب على ربها
إلا بعير واحد ، فليأخذ من العراب صدقتها . فإن كانت البخت أكثر ، فليأخذ منها . فإن
استوت ، فليأخذ من أيتهما شاء .
قال مالك : وكذلك البقر والجواميس ، تجمع في الصدقة على ربها .
الموطأ — صفحة 260
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٦٠