لا يؤخذ منها ، إلى اليوم ، إلا الزكاة .
مرسل عند جميع الرواة .
ووصله أبو داود في : 19 - كتاب الخراج والامارة والفئ ، 36 - باب في إقطاع الأرضين .
قال مالك : أرى ، والله أعلم ، أن لا يؤخذ من المعادن مما يخرج منها شئ ، حتى يبلغ
ما يخرج منها قدر عشرين دينارا عينا ، أو مائتي درهم . فإذا بلغ ذلك ، ففيه الزكاة مكانه .
وما زاد على ذلك ، أخذ بحساب ذلك ، ما دام في المعدن نيل . فإذا انقطع عرقه ، ثم جاء بعد
ذلك نيل ، فهو مثل الأول يبتدأ فيه الزكاة . كما ابتدئت في الأول .
قال مالك : والمعدن بمنزلة الزرع . يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع . يؤخذ منه إذا
خرج من المعدن من يومه ذلك . ولا ينتظر به الحول . كما يؤخذ من الزرع . إذا حصد ،
العشر . ولا ينتظر أن يحول عليه الحول .
( 4 ) باب زكاة الركاز
9 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وعن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( في الركاز الخمس ) .
أخرجه البخاري في : 24 - كتاب الزكاة ، 66 - باب في الركاز الخمس .
هامش
9 - ( في الركاز ) الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية ، المدفونة في الأرض . وعند أهل العراق المعادن .
والقولان تحتملهما اللغة . لان كلام منهما مركوز في الأرض ، أي ثابت . والحديث إنما جاء في التفسير الأول . وهو
الكنز الجاهلي . وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه .
( دفن ) أي شئ مدفون . كذبح بمعنى مذبوح . ( يطلب بمال ) أي ينفق على اخراجه .