قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا . والذي سمعت أهل العلم يقولون : إن
الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية . ما لم يطلب بمال ، ولم يتكلف فيه نفقة ،
ولا كبير عمل ، ولا مؤونة . فأما ما طلب بمال ، وتكلف فيه كبير عمل ، فأصيب مرة ،
وأخطئ مرة ، فليس بركاز .
( 5 ) باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر
10 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، أن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلى بنات أخيها يتامى في حجرها . لهن الحلي . فلا تخرج من حليهن الزكاة .
11 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يحلى بناته وجواريه
الذهب . ثم لا يخرج من حليهن الزكاة .
قال مالك : من كان عنده تبر ، أو حلى من ذهب أو فضة . لا ينتفع به للبس . فإن عليه
فيه الزكاة في كل عام . يوزن فيؤخذ ربع عشره . إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارا
عينا ، أو مائتي درهم . فإن نقص من ذلك ، فليس فيه زكاة وإنما تكون فيه الزكاة إذا
كان إنما يمسكه لغير اللبس . فأما التبر والحلي المكسور ، الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه .
هامش
11 - ( عشرين دينارا عينا ) أي ذهبا خالصا .