وقال مالك ، في الذهب والورق يكون بين الشركاء : إن من بلغت حصته منهم عشرين
دينارا عينا . أو مائتي درهم . فعليه فيها الزكاة . ومن نقصت حصته عما تجب فيه الزكاة ،
فلا زكاة عليه وإن بلغت حصصهم جميعا ، ما تجب فيه الزكاة ، وكان بعضهم في ذلك
أفضل نصيبا من بعض ، أخذ من كل انسان منهم بقدر حصته إذا كان في حصة كل انسان
منهم ما تجب فيه الزكاة . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس فيما دون خمس أواق من
الورق صدقة ) .
قال مالك : وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك .
قال مالك : وإذا كانت لرجل ذهب أو ورق متفرقة بأيدي أناس شتى ، فإنه ينبغي له
أن يحصيها جميعا . ثم يخرج ما وجب عليه من زكاتها كلها .
قال مالك : ومن أفاد ذهبا أو ورقا ، إنه لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول . من
يوم أفادها .
( 3 ) باب الزكاة في المعادن
8 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن غير واحد ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية . وهي من ناحية الفرع . فتلك المعادن
هامش
8 - ( معادن القبلية ) قال ابن الأثير : المعادن المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة
والنحاس وغير ذلك . واحدها معدن . والعدن الإقامة . والمعدن مركز كل شئ . والقبلية منسوبة إلى قبل ،
وهي ناحية من ساحل البحر ، بينها وبين المدينة خمسة أيام . وقيل هي من ناحية الفرع ، وهو موضع بين نخلة والمدينة .
( عينا ) أي ذهبا . ( مكانه ) أي عند أخذه من المعدن واجتماعه عند العامل . ويحتمل ، أن يريد ،
عند تصفيته واقتسامه .