وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان ، زكاة . فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم
وافية ، ففيها الزكاة . فإن كانت تجوز بجواز الوازنة ، رأيت فيها الزكاة . دنانير كانت
أو دراهم .
قال مالك ، في رجل ، كانت عنده ستون ومائة درهم وازنة ، وصرف الدراهم ببلده
ثمانية دراهم بدينار : أنها لا تجب فيها الزكاة . وإنما تجب الزكاة في عشرين دينارا عينا .
أو مائتي درهم .
قال مالك ، في رجل كانت له خمسة دنانير من فائدة ، أو غيرها فتجر فيها ، فلم يأت
الحول حتى بلغت ما تجب فيه الزكاة : إنه يزكيها . وإن لم تتم إلا قبل أن يحول عليها
الحول بيوم واحد ، أو بعد ما يحول عليها الحول بيوم واحد . ثم لا زكاة فيها حتى يحول
عليها الحول ، من يوم زكيت .
وقال مالك ، في رجل كانت له عشرة دنانير فتجر فيها فحال عليها الحول ، وقد بلغت
عشرين دينارا : أنه يزكيها مكانها . ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول ، من يوم بلغت
ما تجب فيه الزكاة . لان الحول قد حال عليها ، وهي عنده عشرون . ثم لا زكاة فيها
حتى يحول عليها الحول ، من يوم زكيت .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا في إجارة العبيد وخراجهم ، وكراء المساكين ،
وكتابة المكاتب : أنه لا تجب في شئ من ذلك ، الزكاة . قل ذلك أو كثر . حتى يحول
عليه الحول . من يوم يقبضه صاحبه .
الموطأ — صفحة 247
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٤٧