ويجب أن يحلق بمنى . فلو رحل رجع فحلق بها .
شرح
التقصير وجهان ، أجودهما ذلك .
قوله : ( ويجب أن يحلق بمنى ، فلو رحل رجع فحلق بها ) .
كان الأولى أن يقول : يجب أن يحلق بمنى أو يقصر ، فلو رحل قبله
رجع للحلق أو التقصير ، كما فعل في النافع ( 1 ) ، وهذا الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ( 2 ) .
واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن الحلبي
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو
يحلقه حتى ارتحل من منى قال : ( يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها ،
حلقا كان أو تقصيرا ) ( 3 ) .
وعن أبي بصير قال : سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق
حتى ارتحل من منى ، قال : ( فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو
يقصر ) ( 4 ) .
ثم قال الشيخ رحمه الله : والذي رواه موسى بن القاسم ، عن علي بن
رئاب عن مسمع قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن
يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ، قال : ( يحلق رأسه في الطريق أو أين
كان ( 5 ) ( فليس بمناف لما ذكرناه ، لأن هذه الرواية محمولة على من لم
يتمكن من الرجوع إلى منى ، فأما مع التمكن منه فلا بد من ذلك حسب ما
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 92 .
( 2 ) التذكرة 1 : 390 ، والمنتهى 2 : 764 .
( 3 ) التهذيب 5 : 241 / 812 ، الاستبصار 2 : 285 / 1011 ، الوسائل 10 : 182 أبواب
الحلق والتقصير ب 5 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 241 / 813 ، الاستبصار 2 : 285 / 1012 ، الوسائل 10 : 183 أبواب
الحلق والتقصير ب 5 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 241 / 814 ، الاستبصار 2 : 285 / 1013 ، الوسائل 10 : 182 أبواب
الحلق والتقصير ب 5 ح 2 .