وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم
شرح
وإنما اختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب ، فذهب
الأكثر إلى الاستحباب ، ونقل الشيخ في الخلاف فيه الاجماع ( 1 ) ، وقيل
بالوجوب مطلقا ( 2 ) ، أو على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب
للأقرع ( 3 ) .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن زرارة : إن رجلا من أهل
خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله
عليه السلام فأمر أن يلبى عنه ويمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزي
عنه ( 4 ) . وهذه الرواية قاصرة من حيث السند ( 5 ) عن إثبات الوجوب .
وما قيل في توجيهه من أن ذا الشعر تجب عليه إزالة الشعر وإمرار
الموسى على رأسه ، فلا يسقط الأخير بفوات الأول ( 6 ) ، فضعيف جدا ، لأن
الواجب من الإمرار ما تحقق في ضمن الحلق ، لا مطلقا .
وذكر الشارح قدس سره أن بالتفصيل رواية ، وأن العمل بها
أولى ( 7 ) . ولم نقف عليها في شئ من الأصول ، ولا نقلها غيره .
ومقتضى رواية زرارة حصول التحلل بالإمرار وإن لم يطلق عليه اسم
الحلق أو التقصير ، وحيث كانت الرواية ضعيفة وجب إطراحها والقول بتعين
التقصير ، لأنه قسيم اختياري للحلق .
قوله : ( وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 450 و 451 .
( 2 ) نقله عن أبي حنيفة ومال إليه في التذكرة 1 : 390 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 173 والمسالك 1 : 119 .
( 4 ) التهذيب 5 : 244 / 828 ، الوسائل 10 : 191 أبواب الحلق والتقصير ب 12 ح 3 .
( 5 ) لاشتماله على ياسين الضرير وهو مهمل .
( 6 ) المسالك 1 : 119 .
( 7 ) المسالك 1 : 119 .