تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم
شرح
وإنما اختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب ، ونقل الشيخ في الخلاف فيه الاجماع ( 1 ) ، وقيل بالوجوب مطلقا ( 2 ) ، أو على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب للأقرع ( 3 ) . والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن زرارة : إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله عليه السلام فأمر أن يلبى عنه ويمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزي عنه ( 4 ) . وهذه الرواية قاصرة من حيث السند ( 5 ) عن إثبات الوجوب . وما قيل في توجيهه من أن ذا الشعر تجب عليه إزالة الشعر وإمرار الموسى على رأسه ، فلا يسقط الأخير بفوات الأول ( 6 ) ، فضعيف جدا ، لأن الواجب من الإمرار ما تحقق في ضمن الحلق ، لا مطلقا . وذكر الشارح قدس سره أن بالتفصيل رواية ، وأن العمل بها أولى ( 7 ) . ولم نقف عليها في شئ من الأصول ، ولا نقلها غيره . ومقتضى رواية زرارة حصول التحلل بالإمرار وإن لم يطلق عليه اسم الحلق أو التقصير ، وحيث كانت الرواية ضعيفة وجب إطراحها والقول بتعين التقصير ، لأنه قسيم اختياري للحلق . قوله : ( وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 450 و 451 . ( 2 ) نقله عن أبي حنيفة ومال إليه في التذكرة 1 : 390 . ( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 173 والمسالك 1 : 119 . ( 4 ) التهذيب 5 : 244 / 828 ، الوسائل 10 : 191 أبواب الحلق والتقصير ب 12 ح 3 . ( 5 ) لاشتماله على ياسين الضرير وهو مهمل . ( 6 ) المسالك 1 : 119 . ( 7 ) المسالك 1 : 119 .