تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الثالثة : أن يكون جاهلا ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقيل : إنه كالناسي في وجوب الإعادة ونفي الكفارة ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 1 ) . أما وجوب الإعادة فلتوقف الامتثال عليه ولإطلاق رواية علي بن يقطين المتقدمة المتضمنة لذلك ، وأما سقوط الدم فلأصالة البراءة من الوجوب ، ويؤيده ظاهر قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : ( إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة ) . ونقل عن ظاهر الصدوق رحمه الله عدم وجوب الإعادة أيضا ( 2 ) . وربما كان مستنده صحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق فقال : ( لا ينبغي ، إلا أن يكون ناسيا ) ثم قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج ) . قال في المختلف : وهذا كما يتناول مناسك منى كذا يتناول مناسك منى مع الطواف ( 3 ) ، وهو غير بعيد وإن كان الحكم بإعادة الطواف بعد التقصير أولى وأحوط . وهل يجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ؟ الأصح الوجوب ، كما أختاره العلامة في التذكرة والمنتهى ( 4 ) ، لتوقف الامتثال عليه ، وربما ظهر من عبارة المصنف رحمه الله عدم الوجوب . ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي ، ففي إلحاقه بتقديمه على
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 119 . ( 2 ) المقنع : 89 . والفقيه 2 : 301 / 1496 . ( 3 ) المختلف : 308 . ( 4 ) التذكرة 1 : 390 ، والمنتهى 2 : 764 .