تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فإن لم يتمكن حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها . ولو لم يمكنه لم يكن عليه شئ .
شرح
قدمناه وهو جيد ، مع أن راوي هذه الرواية وهو مسمع غير موثق ، فلا يترك لروايته الخبر الصحيح المعتضد بعمل الأصحاب . قوله : ( فإن لم يتمكن حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها ، ومن لم يمكنه لم يكن عليه شئ ) . أما وجوب الحلق أو التقصير في مكانه يعني في غير منى مع تعذر العود إلى منى فلا إشكال فيه ، وإنما الكلام في أن بعث الشعر ودفنه بمنى واجب أو مستحب ، فقيل : بالوجوب ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) والمصنف رحمه الله في هذا الكتاب ، وقيل : بالاستحباب ، وبه جزم المصنف في النافع والعلامة في المنتهى ( 2 ) ، واستوجه العلامة في المختلف وجوب البعث إن كان خروجه من منى عمدا ، وسقوطه إن كان على وجه النسيان ( 3 ) . احتج الموجبون بما رواه الشيخ في الحسن ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : ( يرد الشعر إلى منى ) ( 4 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال : ( يحلقه بمكة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شئ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 263 . ( 2 ) المختصر النافع : 92 ، والمنتهى 2 : 764 . ( 3 ) المختلف : 308 . ( 4 ) التهذيب 5 : 242 / 816 ، الاستبصار 2 : 286 / 1015 ، الوسائل 10 : 184 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 242 / 817 ، الاستبصار 2 : 286 / 1016 ، الوسائل 10 : 185 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 7 .