ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي .
فلو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة . ولو كان ناسيا لم يكن عليه
شئ وعليه إعادة الطواف على الأظهر .
شرح
ويكفي في التقصير مسماه ، وإن كان الأولى عدم الاقتصار على ما دون
الأنملة ، كما هو ظاهر اختيار المصنف رحمه الله ، لقوله عليه السلام في
مرسلة ابن أبي عمير : ( تقصر المرأة من شعرها لتفثها ( 1 ) مقدار الأنملة ) ( 2 ) .
وذكر الشارح قدس سره أن قول المصنف : ويجزيهن منه ولو مثل
الأنملة ، كناية عن المسمى ( 3 ) . وهو محتمل .
وربما ظهر من كلام ابن الجنيد أنه لا يجزيها في التقصير ما دون
القبضة ( 4 ) . ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج
والسعي ، فلو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة ، ولو كان ناسيا
لم يكن عليه شئ ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر ) .
لا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت ، للتأسي
والأخبار الكثيرة ( 5 ) ، فلو عكس بأن زار البيت قبل التقصير فإما أن يكون عالما
بالحكم ، أو ناسيا أو جاهلا فالصور ثلاث :
الأولى : أن يكون عالما بالحكم وقت الإتيان بالفعل وهو المراد
بالعامد في كلام المصنف رحمه الله وقد قطع الأصحاب بأنه يجب عليه دم
هامش
( 1 ) في المصادر : لعمرتها : والتفث في المناسك : ما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق
الرأس الصحاح 1 : 274 .
( 2 ) الكافي 4 : 503 / 11 ، التهذيب : 244 / 824 ، الوسائل 9 : 541 أبواب التقصير ب 3
ح 3 .
( 3 ) المسالك 1 : 119 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 308 .
( 5 ) الوسائل 10 : 180 أبواب الحلق والتقصير ب 2 وص 182 ب 5 .