شرح
شاة ، وعزاه في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ، قال : وظاهرهم أنه لا يعيد
الطواف ( 1 ) ، مع أن الشارح نقل الاجماع على وجوب إعادة الطواف على
العامد ( 2 ) . ويدل عليه أن الطواف المأتي به قبل التقصير منهي عنه فيكون
فاسدا ، فلا يتحقق به الامتثال ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن
يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم
تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ، ما حالها وما حال الرجل
إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ،
ثم قد أحل من كل شئ ) ( 3 ) وهذه الرواية بإطلاقها متناولة للعامد وغيره .
ويدل على وجوب الدم والحال هذه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل زار البيت قبل أن
يحلق فقال : ( إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي فإن
عليه دم شاة ) ( 4 ) .
الثانية : أن يكون ناسيا ، والمعروف من مذهب الأصحاب أن عليه
إعادة الطواف خاصة بعد الحلق ، لإطلاق رواية علي بن يقطين المتقدمة .
ومقتضى الكلام المصنف رحمه الله تحقق الخلاف في المسألة ، ولم أقف
على مصرح به . نعم ربما ظهر من صحيحة جميل بن دراج عدم وجوب
الإعادة مع النسيان ، حيث قال فيها : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : ( لا ينبغي ، إلا أن يكون ناسيا ) ( 5 )
لكنها غير صريحة في عدم وجوب الإعادة .
هامش
( 1 ) الدروس : 133 .
( 2 ) المسالك 1 : 119 .
( 3 ) التهذيب 5 : 241 / 811 ، الوسائل 10 : 182 أبواب الحلق ولا تقصير ب 4 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 240 / 809 ، الوسائل 10 : 180 أبواب الحلق والتقصير ب 2 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 504 / 1 ، الفقيه 2 : 301 / 1496 ، التهذيب 5 : 222 / 750 ، الاستبصار
2 : 285 / 1009 ، الوسائل 10 : 140 أبواب الذبح ب 39 ح 4 .