وليس على النساء حلق ، ويتعين في حقهن التقصير ، ويجززن
منه ولو مثل الأنملة .
شرح
وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد الله عليه السلام :
( إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج والعمرة فقد وجب عليه الحلق
فيه ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن سويد القلاء ، عن أبي سعيد عن أبي عبد الله
عليه السلام : قال : ( يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج
ندبا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه ) ( 2 ) .
وأجاب العلامة في المختلف عن هذه الروايات بالحمل على
الاستحباب ، جمعا بين الأدلة ( 3 ) ، وهو غير جيد ، لأن ما دل على التخيير
عام ، وما دل على تعين الحلق في هذه الصور خاص ، والخاص مقدم .
نعم يمكن أن يقال : إن هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على
الصرورة ، لأن لفظ ( ينبغي ) الواقع في الرواية الأولى ظاهر في
الاستحباب ، ولفظ ( الوجوب ) الواقع في الرواية الأخيرة محتملة لذلك كما
بيناه مرارا ، لكنها واضحة الدلالة على وجوب الحلق على الملبد والمعقوص
شعره فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصة ، كما اختاره ابن أبي عقيل .
ولا ريب أن الحلق لهما وللصرورة ، بل لكل حاج ومعتمر عمرة إفراد أولى
وأحوط .
قوله : ( وليس على النساء حلق ، ويتعين في حقهن التقصير ،
ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة ) .
أما تعين التقصير على النساء فموضع وفاق بين العلماء ، وحكى العلامة
وفي المختلف الاجماع على تحريم الحلق عليهن أيضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 484 / 1724 ، الوسائل 10 : 185 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 485 / 1729 ، الوسائل 10 : 185 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 3 .
( 3 ) المختلف : 308 .
( 4 ) المختلف : 308 .