تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وقال ابن أبي عقيل : ومن لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب ( 1 ) . ولم يذكر حكم الصرورة بالنصوصية . نقل عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال : إن عقص شعره أي ضفره ، أو لبده - أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا وكان صرورة تعين الحلق في الحج وعمرة الإفراد ( 2 ) . احتج القائلون بالتخيير مطلقا بالأصل ، وظاهر قوله تعالى : ( محلقين رؤسكم ومقصرين ) ( 3 ) إذ الجمع غير مراد إجماعا فيثبت التخيير في حق الجميع وصحيحة حريز وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل : وللمقصرين يا رسول الله ، قال : وللمقصرين ) ( 4 ) . احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة والملبد ومن عقص شعره ما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق ) قال : ( وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير ) ( 5 ) . وفي الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 307 . ( 2 ) حكاه عنه في الدروس : 132 . ( 3 ) الفتح : 27 . ( 4 ) التهذيب 5 : 243 / 882 ، الوسائل 10 : 186 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 5 : 243 / 821 ، الوسائل 10 : 185 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 160 / 533 ، الوسائل 10 : 186 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 8 .