شرح
وقال ابن أبي عقيل : ومن لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب ( 1 ) .
ولم يذكر حكم الصرورة بالنصوصية .
نقل عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال : إن عقص شعره أي ضفره ،
أو لبده - أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا وكان صرورة تعين
الحلق في الحج وعمرة الإفراد ( 2 ) .
احتج القائلون بالتخيير مطلقا بالأصل ، وظاهر قوله تعالى : ( محلقين
رؤسكم ومقصرين ) ( 3 ) إذ الجمع غير مراد إجماعا فيثبت التخيير في حق
الجميع وصحيحة حريز وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول
الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل :
وللمقصرين يا رسول الله ، قال : وللمقصرين ) ( 4 ) .
احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة والملبد
ومن عقص شعره ما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج
فإن شاء قصر وإن شاء حلق ) قال : ( وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق
وليس له التقصير ) ( 5 ) .
وفي الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك
الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في
الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 307 .
( 2 ) حكاه عنه في الدروس : 132 .
( 3 ) الفتح : 27 .
( 4 ) التهذيب 5 : 243 / 882 ، الوسائل 10 : 186 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 5 : 243 / 821 ، الوسائل 10 : 185 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 160 / 533 ، الوسائل 10 : 186 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 8 .