ولا بأس بادخار لحمها .
شرح
عليه السلام قال : سمعته يقول : ( النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم
لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم
صام من الغد ) ( 1 ) .
ومقتضى هذا الحمل عدم تحريم الصوم يوم الثالث من أيام التشريق ،
وهو مشكل ، لأنه مخالف لما أجمع عليه الأصحاب ودلت عليه أخبارهم .
ويمكن حمل رواية منصور على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن
الهدي ، لما سبق من أن الأظهر جواز صوم يوم الحصبة وهو يوم النفر في
ذلك ( 2 ) .
والأجود حمل روايتي محمد بن مسلم وكليب الأسدي على أن الأفضل
ذبح الأضحية في الأمصار في يوم النحر ، وفي منى في يوم النحر أو في
اليومين الأولين من أيام التشريق .
قوله : ( ولا بأس بادخار لحمها ) .
موضع الشبهة إدخارها بعد ثلاثة أيام ، فقد قيل : إن ادخارها بعد الثلاثة
كان محرما فنسخ ( 3 ) . وروى الشيخ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة ثم
أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا ( 4 ) .
وعن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن الباقر عليه السلام ، وعن أبي
الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قالا ، ( نهى رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 203 / 678 ، الاستبصار 2 : 265 / 935 ، الوسائل 10 : 95 أبواب الذبح
ب 6 ح 5 .
( 2 ) في ص 51 .
( 3 ) كما في المسالك 1 : 119 .
( 4 ) التهذيب 5 : 225 / 762 ، الاستبصار 2 : 274 / 971 ، الوسائل 10 : 148 أبواب الذبح
ب 41 ح 2 .