تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا بأس بادخار لحمها .
شرح
عليه السلام قال : سمعته يقول : ( النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم صام من الغد ) ( 1 ) . ومقتضى هذا الحمل عدم تحريم الصوم يوم الثالث من أيام التشريق ، وهو مشكل ، لأنه مخالف لما أجمع عليه الأصحاب ودلت عليه أخبارهم . ويمكن حمل رواية منصور على أن المراد بالصوم ما كان بدلا عن الهدي ، لما سبق من أن الأظهر جواز صوم يوم الحصبة وهو يوم النفر في ذلك ( 2 ) . والأجود حمل روايتي محمد بن مسلم وكليب الأسدي على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار في يوم النحر ، وفي منى في يوم النحر أو في اليومين الأولين من أيام التشريق . قوله : ( ولا بأس بادخار لحمها ) . موضع الشبهة إدخارها بعد ثلاثة أيام ، فقد قيل : إن ادخارها بعد الثلاثة كان محرما فنسخ ( 3 ) . وروى الشيخ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا ( 4 ) . وعن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن الباقر عليه السلام ، وعن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قالا ، ( نهى رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 203 / 678 ، الاستبصار 2 : 265 / 935 ، الوسائل 10 : 95 أبواب الذبح ب 6 ح 5 . ( 2 ) في ص 51 . ( 3 ) كما في المسالك 1 : 119 . ( 4 ) التهذيب 5 : 225 / 762 ، الاستبصار 2 : 274 / 971 ، الوسائل 10 : 148 أبواب الذبح ب 41 ح 2 .