ووقتها بمنى أربعة أيام ، أولها يوم النحر . وفي الأمصار ثلاثة .
شرح
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال بوجوب الأضحية ( 1 ) . وربما كان مستنده
ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن سويد القلاء ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الأضحية واجبة على من وجد من صغير
أو كبير وهي سنة ) ( 2 ) .
وعن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن رجلا سأله
عن الأضحى ؟ فقال : ( هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ) فقال له
السائل : فما ترى في العيال ؟ قال : ( إن شئت فعلت ، وإن شئت لم
تفعل ، وأما أنت فلا تدعه ) . ( 3 )
ويجاب بمنع كون المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء كما
بيناه غير مرة ، وقوله عليه السلام : ( فأما أنت فلا تدعه ) معارض بقوله
عليه السلام في رواية ابن مسلم : ( وهي سنة ) فإن المتبادر من السنة
المستحب ، وبالجملة فلا يمكن الخروج عن مقتضى الأصل والإجماع
المنقول على انتفاء الوجوب بمثل هاتين الروايتين ، مع إمكان حملهما على ما
تحصل به الموافقة .
قوله : ( ووقتها بمعنى أربعة أيام أولها يوم النحر ، وفي الأمصار
ثلاثة ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى ( 4 ) ، ويدل عليه روايات ،
منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن
جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : ( أربعة
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 307 .
( 2 ) الفقيه 2 : 292 / 1445 ، الوسائل 10 : 173 أبواب الذبح ب 60 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 292 / 1446 ، الوسائل 10 : 173 أبواب الذبح ب 60 ح 5 .
( 4 ) المنتهى 2 : 755 .