وكل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطي الجزار منها شيئا ،
ولا أخذ شئ من جلودها ،
شرح
قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) وفي رواية أبي الصباح
الكناني : ( إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها ، فإن كان لها
لبن حلبها حلابا لا ينهكها ) ( 2 ) .
وذهب ابن الجنيد ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) والشارح ( 5 ) قدس
سره إلى عدم جواز تناول شئ من الهدي المضمون ، ولا الانتفاع به
مطلقا ، ووجوب المثل أو القيمة مع التناول لمستحق أصله ، وهو مساكين
الحرم ، وهو مشكل ، نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين ، لخروجه
عن الملك ، فيتبعه النماء ، بخلاف المضمون .
وأما الصوف والشعر ، فإن كان موجودا عند التعيين تبعه ولم تجز
إزالته ، إلا أن يضر به فيزيله ويتصدق به على الفقراء ، وليس له التصرف
فيه ، ولو تجدد بعد التعيين كان كاللبن والولد .
ويستفاد من قول المصنف رحمه الله : وشرب لبنه ما لم يضر بولده ،
أن الولد يتبعه في وجوب الذبح وهو كذلك إذا كان موجودا حال السياق
مقصودا بالسوق ، أو متجددا بعده مطلقا ، أما لو كان موجودا حال السياق ولم
يقصد بالسوق لم يجب ذبحه قطعا ، ولو أضر به شرب اللبن فلا ضمان وإن
أثم بذلك .
قوله : ( وكل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار
منها شيئا ، ولا أخذ شئ من جلودها ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 493 / 2 ، التهذيب 5 : 220 / 741 ، الوسائل 10 : 133 أبواب الذبح ب 34
ح 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 492 / 1 ، التهذيب 5 : 220 / 742 ، الوسائل 10 : 133 أبواب الذبح ب 34
ح 5 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 307
( 4 ) المختلف : 307 .
( 5 ) المسالك 1 : 118 .