تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
متقاربة ، والأصل فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها ، فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : ( إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها ) ( 1 ) . وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : ( يشتري مكانه آخر ) قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ؟ قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه وإن كان ذبح الأخير ذبح الأول معه ) ( 2 ) وفي طريق هذه الرواية محمد بن سنان ، وهو ضعيف . إذا تقرر ذلك فاعلم أن قول المصنف : ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ، يقتضي بظاهره وجوب إقامة البدل في هدي السياق المتبرع به ووجوب ذبحه إذا لم يجد الأول ، وهو مناف لما تقدم من عدم وجوب إقامة بدله لو هلك . وأجاب عنه الشارح قدس سره إما بالتزام وجوب إقامة البدل مع الضياع ، وسقوطه مع السرقة والهلاك ، قال : ولا بعد في ذلك بعد ورود النص ، وإما بتخصيص الضياع بما وقع منه بتفريط ( 3 ) . وأقول : إن الوجه الثاني مستقيم في نفسه ، أما الأول فمشكل . وما ذكره قدس سره من أنه لا بعد في ذلك بعد ورود النص ، مسلم إلا أن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 219 / 738 ، الاستبصار 2 : 271 / 962 ، الوسائل 10 : 131 أبواب الذبح ب 32 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 218 / 737 ، الاستبصار 2 : 271 / 961 ، الوسائل 10 : 132 أبواب الذبح ب 32 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 494 / 7 ، والفقيه 2 : 298 / 1480 . ( 3 ) المسالك 1 : 118 .
مدارك الأحكام — صفحة 74 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث