ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
ولو ضاع فأقام بدله ثم
وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير . ولو ذبح الأخير ذبح الأول
ندبا ، إلا أن يكون منذورا .
شرح
البدل أو نحره وإن لم تجب الصدقة به كما هو واضح .
قوله : ( ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الهدي الذي تعلق به
السياق متبرعا به أو واجب بنذر أو كفارة وهو كذلك ، لصحيحة منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر
فينحره فقال : ( إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل منه ، وإن
كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 1 ) .
واستشكل المحقق الشيخ علي رحمه الله على ذلك في الواجب . ( 2 ) .
وهو مدفوع بالنص الصحيح ، مع أنه وافق على الاجزاء في هدي التمتع وهو
واجب غير متعين ، فلتكن الكفارة ونحوها كذلك .
واحترز بذبح الواجد له عن صاحبه عما لو ذبحه عن نفسه ، فإنه لا
يجزي عن أحدهما ، كما صرح به الشيخ ( 3 ) وجمع من الأصحاب ، ودلت
عليه مرسلة جميل عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ، ولم يجب ذبح
الأخير ، ولو ذبح الأخير ذبح الأول ندبا ، إلا أن يكون منذورا ) .
هذا الحكم ذكره المصنف والعلامة في جملة من كتبه ( 5 ) بعبارة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 495 / 8 ، الفقيه 2 : 297 / 1475 ، التهذيب 5 : 219 / 739 ، الاستبصار
2 : 272 / 936 ، الوسائل 10 : 127 أبواب الذبح ب 28 ح 2 .
( 2 ) نقله عنه الشهيد في المسالك 1 : 118 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 272 .
( 4 ) الكافي 1 : 495 / 9 ، التهذيب 5 : 220 / 740 ، الاستبصار 2 : 272 / 964 ، الوسائل
10 : 132 أبواب الذبح ب 33 ح 1 ، وفيها : عن أحدهما عليهما السلام .
( 5 ) التحرير 1 : 107 ، والقواعد 1 : 88 .