تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت فقال : ( إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه ) ( ) 1 وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ، قال : ( لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، فإن لم يشتر فليس عليه شئ ) ( 2 ) . وربما تناولت العبارة بإطلاقها الواجب المطلق ، كدم التمتع وجزاء الصيد والمنذور غير المعين إذا عينه في فرد فسرق ، وقد قطع العلامة في المنتهى بأنه بعطبه أو سرقته يرجع الواجب إلى الذمة ، كالدين إذا رهن عليه رهن فإن الحق يتعلق بالذمة والرهن ، فمتى تلف الرهن استوفى من الدين ، وقال : إنه لا يعلم فيه خلافا ( 3 ) .ويستفاد من قول المصنف : ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ، أنه لو كان ذهابه بتفريط ضمنه مطلقا ، وهو كذلك ، لتعين ذبحه وصرفه في الأكل والإطعام كما سبق . وأورد المحقق الشيخ علي في حواشي الكتاب على هذا الحكم أنه مناف لما سبق من قوله : ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ، لأنه إذا لم يتعين للصدقة جاز له التصرف فيه كيف شاء ، فكيف يضمنه مع التفريط . قال : ولو حمل على أنه مضمون في الذمة لوجب إقامة بدله مطلقا فرط فيه أم لا ( 4 ) . وهو إيراد ضعيف ، لعدم المنافاة بين الأمرين ، فإن هدي السياق وإن لم يتعين للصدقة لكن يجب ذبحه أو نحره بمكة أو منى قطعا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه ، فيجب عليه ذبح
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 217 / 723 ، الوسائل 10 : 129 أبواب الذبح ب 30 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 493 / 2 ، التهذيب 5 : 217 / 733 ، الوسائل 10 : 129 أبواب الذبح ب 30 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 749 . ( 4 ) نقله عنه الشهيد في المسالك 1 : 118 .