ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر .
ولو سرق من غير تفريط لم يضمن .
شرح
قصر الحكم عليه إلى أن يثبت الجواز في غيره ومع ذلك فالأظهر كراهة بيعه
للنهي عنه في صحيحة ابن مسلم .
واستشكل المحقق الشيخ علي رحمه الله في حاشية الكتاب الحكم من
أصله ، بأن هدي السياق صار نحره متعينا فكيف يجوز بيعه ( 1 ) . وهو مدفوع
بالنص الصحيح الدال على ذلك ، ولولاه لتعين القول بوجوب ذبحه في
مكانه ، كما دل عليه إطلاق تلك الأخبار ،
قوله : ( ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ) .
مقتضى العبارة أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصة ،
فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء ، إن لم يكن منذورا للصدقة ، واستقرب
الشهيد في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والإطعام ( 2 ) .
ولا بأس به ، لإطلاق قوله تعالى ( فكلوا منها وأطعموا ) ( 3 ) المتناول
لهدي التمتع وغيره .
قوله : ( ولو سرق من غير تفريط لم يضمن .
الضمير يرجع إلى هدي السياق ، وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق فيه
بين المتبرع به أو المتعين بالنذر وشبهه ، وإنما لم يضمنه إذا سرق من غير
تفريط ، لأنه كالأمانة ومن شأن الأمانة أن لا تضمن إلا مع التعدي أو
التفريط ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في
كتابه ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل
هامش
( 1 ) لا يحضرنا الآن حاشية الشرائع ولكنه موجود في جامع المقاصد 1 : 172 .
( 2 ) الدروس : 129 .
( 3 ) الحج : 36 .