ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله .
شرح
يعلمه أنه هدي ، قال : ( ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ، ليعلم من مر به
أنه صدقة ) ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الروايات جواز التعويل على هذه القرائن في الحكم
بالتذكية وجواز الأكل ، وأنه لا تجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق .
وأوجب الشارح الأكل منه بناءا على وجوب الأكل من هدي السياق ( 2 ) . وهو
أحوط .
ولو كان الهدي مضمونا كالكفارة وجزاء الصيد والمنذور غير المعين
وجب إقامة بدله قطعها ، كما تدل عليه صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) وغيرها ،
أما الواجب المعين فكالمتبرع به في عدم وجوب إقامة بدله مقامه ، لأنه لم
يتعلق بالذمة وإنما تعلق بالعين فيسقط بتلفها كالوديعة .
قوله : ( ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو
يقيم بدله ) .
الضمير في ( أصابه ) يرجع إلى هدي السياق الذي قد تعينت تذكيته
بالإشعار ، أو التقليد ، ليظهر لحكمه بجواز البيع فائدة ، إذ لو كان قبل ذلك
لجاز له التصرف فيه كيف شاء ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة
الحلبي : ( إن لم يكن أشعرها فهي من ماله ، إن شاء نحرها وإن شاء
باعها ) ( 4 ) .
والمراد بالهدي : المتبرع به كما هو الغالب في هدي السياق ، وفي
حكمه الواجب المعين ، أما المضمون كالكفارات والمنذور غير المعين فإنه
تجب إقامة بدله .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 218 / 736 ، الوسائل 10 : 131 أبواب الذبح ب 31 ح 6 .
( 2 ) المسالك 1 : 117 .
( 3 ) في ص 68 .
( 4 ) المتقدمة في ص 63 .