ولو هلك لم تجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون . ولو كان مضمونا
كالكفارات وجبت إقامة بدله .
شرح
بدنة ، فأين أنحرها ؟ قال : ( بمكة ) ( 1 ) .
والحزورة كقسورة : هي التل ، وهي خارج المسجد بين الصفا
والمروة ، وذكر الأصحاب أنها أفضل مواضع الذبح بمكة .
قوله : ( ولو هلك لم تجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون ، ولو
كان مضمونا كالكفارات وجبت إقامة بدله ) .
المتبادر من العبارة عود الضمير المستكن في ( كان ) إلى هدي
السياق ، فيستفاد منه أن هدي السياق لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به
ابتداءا ، بل لو كان مستحقا كالنذر والكفارة تأدت به وظيفة السياق ، وعبارات
الأصحاب كالصريحة في ذلك ، وكذا الأخبار الصحيحة .
واحتمل الشارح قدس سره أن يكون الضمير عائدا إلى مطلق
الهدي ، وأن يكون إدخاله في باب هدي القران من باب الاستطراد ، كما
أدخل قوله بعد ذلك : وكل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار
منها شيئا ، فإن هذا الحكم لا يختص بالمسوق ( 2 ) . ولا ضرورة لارتكاب
ذلك هنا بعد ثبوت تأدي وظيفة السياق بالواجب .
ويدل على الحكمين ، أعني وجوب إقامة بدل الهدي المضمون دون
غيره روايات منها صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ،
قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال : ( إن كان تطوعا
فليس عليه غيره ، وإن كان جزاءا أو نذرا فعليه بدله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 488 / 5 ، التهذيب 5 : 202 / 672 ، الوسائل 10 : 92 أبواب الذبح ب 4
ح 3 .
( 2 ) المسالك 1 : 117 .
( 3 ) التهذيب 5 : 215 / 724 ، الاستبصار 2 : 269 / 955 ، الوسائل 10 : 123 أبواب للذبح
ب 25 ح 1 .