تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو عجز هدي السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح ، ويعلم بما يدل على أنه هدي .
شرح
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر ، أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : ( إن كان تطوعا فلينحر وليأكل منه ، وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وليس عليه فداء وإن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وعليه مكانه ) ( 1 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : " وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ) ( 2 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على العجز عن البدل ، أو على عطب غير الموت كالكسر ، فينحره على ما به ويجزيه ، كما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار ، وهذا التأويل وإن كان بعيدا ، إلا أنه لا بأس بالمصير إليه ، لعدم صحة الرواية ، ولو كانت صحيحة لوجب العمل بمقتضاها ، لأنها مفصلة ، وحمل ما تضمن لزوم البدل على ما إذا حصل العطب قبل دخول الحرم . قوله : ( ولو عجز هدي السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح ، ويعلم بما يدل على أنه هدي ) . الظاهر أن المراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمقصود منه الوجوب ، لورود الأمر به في عدة روايات ، كصحيحة حفص بن البختري قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ، قال : ( ينحره ويكتب كتابا يضعه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 215 / 726 ، الاستبصار 2 : 270 / 957 ، الوسائل 10 : 123 أبواب الذبح ب 25 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 5 : 216 / 727 ، الاستبصار 2 : 270 / 958 ، الوسائل 10 : 124 أبواب الذبح ب 25 ح 6 .