ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب أن يصوم عنه وليه الثلاثة
دون السبعة ، وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه .
شرح
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ،
وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة
وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم
صام ) ( 1 ) .
قال الشارح قدس سره : وإنما يكفي الشهر إذا كانت إقامته بمكة ، وإلا
تعين الانتظار مقدار الوصول إلى أهله كيف كان ، اقتصارا على مورد النص ،
وتمسكا بقوله تعالى : ( وسبعة إذا رجعتم ) حملا للرجوع على ما يكون
حقيقة أو حكما ( 2 ) هذا كلامه رحمه الله ، ولا بأس به ، بل المستفاد من
ظاهر الآية الشريفة اعتبار الرجوع حقيقة والمسألة محل إشكال .
قوله : ( ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب أن يصوم
عنه وليه الثلاثة دون السبعة ، وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو
الأشبه ) .
القول بوجوب قضاء الجميع لابن إدريس ( 3 ) وأكثر المتأخرين ( 4 ) ،
تمسكا بعموم ما دل على وجوب قضاء ما فات الميت من الصيام ، وخصوص
صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من مات
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 234 / 790 ، الاستبصار 2 : 282 / 1002 ، الوسائل 10 : 160 أبواب الذبح
ب 47 ح 4 .
( 2 ) المسالك 1 : 116 .
( 3 ) السرائر : 139 .
( 4 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 746 . والشهيد في الدروس : 128 .