وإن أشعره أو قلده .
ولكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج ، وإن
كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة .
شرح
والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده ، لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى
إن كان لإحرام الحج ، وإن كان لإحرام العمرة فبفناء الكعبة
بالحزورة ) .
هذا الحكم ذكره المصنف والعلامة في جملة من كتبه ( 1 ) بعبارة متحدة
أو متقاربة ، ومقتضاه أن هدي القران لا يخرج عن ملك سائقه وله إبداله
والتصرف فيه قبل الإشعار ، وبعده ما لم ينضم إليه السياق ، فإن انضم إليه
السياق وجب نحره ، ويلزم منه عدم جواز التصرف فيه والحال هذه بما ينافي
النحر ، لكن المنقول عن الشيخ رحمه الله ( 2 ) وابن إدريس أن مجرد
الإشعار يقتضي وجوب نحر الهدي وعدم جواز التصرف فيه بما ينافي ذلك
وإن لم ينضم إليه السياق ، وبه قطع الشهيد ( 3 ) رحمه الله ومن تأخر
عنه ( 4 ) .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن
يشعرها ويقلدها ، فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : ( إن لم
يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها
نحرها ) ( 5 ) ويتوجه عليه أن أقصى ما تدل عليه هذه الرواية وجوب نحر الهدي
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 755 ، والتحرير 1 : 107 ، والقواعد 1 : 88 .
( 2 ) النهاية : 260 .
( 3 ) الدروس : 129 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 117 .
( 5 ) التهذيب 5 : 219 / 738 ، الاستبصار 2 ، 271 / 962 ، الوسائل 10 : 131 أبواب الذبح
ب 32 ح 1 .