فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ، ما لم يزد على شهر .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على محمد بن أسلم ، وقال
النجاشي : أنه يقال إنه كان غاليا فاسد الحديث ( 1 )
ونقل عن ابن أبي عقيل ( 2 ) وأبي الصلاح ( 3 ) أنهما أوجبا الموالاة في
السبعة كالثلاثة ، وقواه في المختلف ( 4 ) ، واستدل عليه برواية علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن صوم ثلاثة
أيام في الحج وسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : ( يصوم الثلاثة
الأيام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ) ( 5 ) .
وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، إذ ليس في طريقها من قد يتوقف في شأنه
إلا محمد بن أحمد العلوي وهو غير معلوم الحال ، لكن كثيرا ما يصف
العلامة الروايات الواقع في طريقها بالصحة ، ولعل ذلك شهادة منه بتوثيقه ،
ولا ريب أن المتابعة أولى وأحوط .
قوله : ( فإن أقام بمكة انتظر مدة وصوله إلى أهله ، ما لم يزد على
شهر ) .
المراد أن من وجب عليه صوم السبعة بل الهدي إذا أقام بمكة انتظر
بصيامها مضي مدة يمكن أن يصل فيها إلى بلده إن لم تزد تلك المدة على
شهر ، فإن زادت على ذلك كفى مضي الشهر ، ومبدأ الشهر من انقضاء أيام
التشريق .
ويدل على هذا التفصيل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 260 .
( 2 ) كما في المختلف : 238 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 188 .
( 4 ) المختلف : 238 .
( 5 ) التهذيب 4 : 315 / 957 ، الاستبصار 2 : 281 / 998 ، الوسائل 10 : 170 أبواب الذبح
ب 55 ح 2 .