ولا تشترط فيها الموالاة على الأصح ،
شرح
الرجوع بالعود إلى الوطن .
وتدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان متمتعا فلم
يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) ( 1 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل تمتع ولم يجد هديا ، قال : ( يصوم ثلاثة أيام بمكة وسبعة إذا رجع إلى
أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا
رجع إلى أهله ) ( 2 ) .
وخالف في هذه المسألة أكثر العامة ، فقال : بعضهم : يصوم السبعة إذا
فرغ من أفعال الحج . ( 3 ) وقال بعضهم : إنه يصوم إذا خرج من مكة سائرا في
الطريق ( 4 ) وهما مدفوعان بظاهر التنزيل .
قوله : ( ولا تشترط فيها الموالاة على الأصح ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال العلامة في التذكرة
والمنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 5 ) ، ويدل عليه إطلاق الأمر بالصوم فلا
يتقيد إلا بدليل ، وخصوص رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن
عليه السلام : إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى نزعت في حاجة
إلى بغداد ، قال : ( صمها ببغداد ) قلت : أفرقها ؟ قال : ( نعم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 234 / 790 ، الاستبصار 2 : 282 / 1002 ، الوسائل 10 : 160 أبواب الذبح
ب 47 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 233 / 789 ، الاستبصار 2 : 282 / 1001 ، الوسائل 10 : 156 أبواب الذبح
ب 46 ح 7 .
( 3 ) كالكاساني في بدائع الصنائع 2 : 174 .
( 4 ) كابن حجر في فتح الباري 3 : 340 .
( 5 ) التذكرة 1 : 383 ، والمنتهى 2 : 744 .
( 6 ) التهذيب 5 : 233 / 787 ، الاستبصار 2 : 281 / 998 ، الوسائل 10 : 170 أبواب الذبح
ب 55 ح 1 .