ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي .
ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على
الصوم . ولو رجع إلى الهدي كان أفضل .
شرح
هذا قول علمائنا أجمع ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا
إلا ما روي عن أحمد أنه يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة . قال : وهو
خطأ لأنه تقديم للواجب على وقته وسببه ، ومع ذلك فهو خلاف قول
العلماء ( 1 ) ويتحقق التلبس بالمتعة بدخوله في العمرة كما بيناه سابقا ( 2 ) .
قوله : ( ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، ويدل عليه روايات ، منها صحيحة
عمران الحلبي ، أنه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن
يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي ، حتى يقدم إلى
أهله ، حتى قال : ( يبعث بدم ) ( 3 )
وحسنة منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من لم يصم
في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ،
ويذبح بمنى ) ( 4 ) .
ويستفاد من رواية الحلبي أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تأخير الصوم
عن ذي الحجة لعذر أو لغيره .
قوله : ( ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة لم
يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على الصوم ، ولو رجع إلى الهدي
كان أفضل ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 745 .
( 2 ) في ج 7 ص 156 .
( 3 ) الفقيه 2 : 304 / 1511 ، التهذيب 5 : 235 / 792 ، الاستبصار 2 : 279 / 990 ، الوسائل
10 : 160 أبواب الذبح ب 47 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 509 / 10 ، التهذيب 5 : 39 / 116 ، الاستبصار 2 : 287 / 989 ، الوسائل
10 : 159 أبواب الذبح ب 47 ح 1 .