تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي .
ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على الصوم . ولو رجع إلى الهدي كان أفضل .
شرح
هذا قول علمائنا أجمع ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا إلا ما روي عن أحمد أنه يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة . قال : وهو خطأ لأنه تقديم للواجب على وقته وسببه ، ومع ذلك فهو خلاف قول العلماء ( 1 ) ويتحقق التلبس بالمتعة بدخوله في العمرة كما بيناه سابقا ( 2 ) . قوله : ( ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي ) . هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، ويدل عليه روايات ، منها صحيحة عمران الحلبي ، أنه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي ، حتى يقدم إلى أهله ، حتى قال : ( يبعث بدم ) ( 3 ) وحسنة منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى ) ( 4 ) . ويستفاد من رواية الحلبي أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تأخير الصوم عن ذي الحجة لعذر أو لغيره . قوله : ( ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على الصوم ، ولو رجع إلى الهدي كان أفضل ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 745 . ( 2 ) في ج 7 ص 156 . ( 3 ) الفقيه 2 : 304 / 1511 ، التهذيب 5 : 235 / 792 ، الاستبصار 2 : 279 / 990 ، الوسائل 10 : 160 أبواب الذبح ب 47 ح 3 . ( 4 ) الكافي 4 : 509 / 10 ، التهذيب 5 : 39 / 116 ، الاستبصار 2 : 287 / 989 ، الوسائل 10 : 159 أبواب الذبح ب 47 ح 1 .