تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزئه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر . ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة .
شرح
( من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك ) ( 1 ) وحكى في التذكرة عن بعض العامة قولا بخروج وقتها بمضي يوم عرفة ( 2 ) ولا ريب في بطلانه . قوله : ( ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر ) . أما وجوب التتابع في الثلاثة في غير هذه الصورة وهي ما إذا كان الثالث العيد فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ( 3 ) وقد تقدم من النص ما يدل عليه ، وإنما الكلام في استثناء هذه الصورة فإن الروايات الواردة بذلك ضعيفة الإسناد ، وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة على خلاف ما تضمنته ، وهي أقوى منها إسنادا وأوضح دلالة ، لكن نقل العلامة في المختلف الاجماع على الاستثناء ( 4 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال ، ونقل عن ابن حمزة أنه استثنى أيضا ما إذا أفطر يوم عرفة لضعفه عن الدعاء وقد صام يومين قبله ( 5 ) ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 6 ) ، وهو بعيد . قوله : ( ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة ، بعد التلبس بالمتعة ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 303 / 1508 ، الوسائل 10 : 158 أبواب الذبح ب 46 ح 13 . ( 2 ) التذكرة 1 : 382 . ( 3 ) المنتهى 2 : 743 . ( 4 ) المختلف : 305 . ( 5 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 692 . ( 6 ) المختلف : 305 .