ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزئه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو
العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر .
ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة .
شرح
( من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا
بأس بذلك ) ( 1 ) وحكى في التذكرة عن بعض العامة قولا بخروج وقتها
بمضي يوم عرفة ( 2 ) ولا ريب في بطلانه .
قوله : ( ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف ، إلا أن
يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر ) .
أما وجوب التتابع في الثلاثة في غير هذه الصورة وهي ما إذا كان
الثالث العيد فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ( 3 ) وقد
تقدم من النص ما يدل عليه ، وإنما الكلام في استثناء هذه الصورة فإن
الروايات الواردة بذلك ضعيفة الإسناد ، وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة على
خلاف ما تضمنته ، وهي أقوى منها إسنادا وأوضح دلالة ، لكن نقل العلامة
في المختلف الاجماع على الاستثناء ( 4 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر
فيه مجال ، ونقل عن ابن حمزة أنه استثنى أيضا ما إذا أفطر يوم عرفة لضعفه
عن الدعاء وقد صام يومين قبله ( 5 ) ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 6 ) ، وهو
بعيد .
قوله : ( ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة ، بعد
التلبس بالمتعة ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 303 / 1508 ، الوسائل 10 : 158 أبواب الذبح ب 46 ح 13 .
( 2 ) التذكرة 1 : 382 .
( 3 ) المنتهى 2 : 743 .
( 4 ) المختلف : 305 .
( 5 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 692 .
( 6 ) المختلف : 305 .