ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد أن يتلبس بالمتعة .
شرح
قلت : لم يقم عليه جمالة قال : ( يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ) ( 1 ) وقد
ظهر من هذه الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق .
ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ( 2 ) ،
والظاهر أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر ، لا الرابع عشر ، لصراحة الأخبار
في أن يوم التحصيب هو يوم النفر ، وربما ظهر من كلام بعض أهل اللغة أنه
يوم الرابع عشر ، ولا عبرة به .
قوله : ( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد التلبس
بالمتعة ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف غير جازم به ،
فإنه قال : قد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة أيام من أول ذي
الحجة ( 3 ) ونحوه قال في التهذيب ، ثم قال : والعمل على ما رويناه
أولا ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيام من
أول العشر ، والأحوط الأول ثم قال بعد ذلك : إلا أن الأصحاب أجمعوا
على أنه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ،
وقبل ذلك لا يجوز ( 5 ) .
والأصل في جواز التقديم ( قول أبي الحسن عليه السلام في تفسير
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 506 / 1 ، التهذيب 5 : 38 / 114 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 46
ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 370 و 380 ، قال : ومن فاته صوم هذه الأيام صام يوم الحصبة وهو يوم
النفر ، وقال : النفر نفران أولهما . والثاني يوم الثالث من التشريق وهو الرابع من النحر .
ونقله عنه في المختلف : 304 .
( 3 ) النهاية : 255 ، والمبسوط 1 : 370 ، والخلاف 1 : 425 .
( 4 ) التهذيب 5 : 235 .
( 5 ) السرائر : 140 .