تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد أن يتلبس بالمتعة .
شرح
قلت : لم يقم عليه جمالة قال : ( يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ) ( 1 ) وقد ظهر من هذه الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق . ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ( 2 ) ، والظاهر أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر ، لا الرابع عشر ، لصراحة الأخبار في أن يوم التحصيب هو يوم النفر ، وربما ظهر من كلام بعض أهل اللغة أنه يوم الرابع عشر ، ولا عبرة به . قوله : ( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ) . هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف غير جازم به ، فإنه قال : قد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة أيام من أول ذي الحجة ( 3 ) ونحوه قال في التهذيب ، ثم قال : والعمل على ما رويناه أولا ( 4 ) . وقال ابن إدريس : وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيام من أول العشر ، والأحوط الأول ثم قال بعد ذلك : إلا أن الأصحاب أجمعوا على أنه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز ( 5 ) . والأصل في جواز التقديم ( قول أبي الحسن عليه السلام في تفسير
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 506 / 1 ، التهذيب 5 : 38 / 114 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 46 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 370 و 380 ، قال : ومن فاته صوم هذه الأيام صام يوم الحصبة وهو يوم النفر ، وقال : النفر نفران أولهما . والثاني يوم الثالث من التشريق وهو الرابع من النحر . ونقله عنه في المختلف : 304 . ( 3 ) النهاية : 255 ، والمبسوط 1 : 370 ، والخلاف 1 : 425 . ( 4 ) التهذيب 5 : 235 . ( 5 ) السرائر : 140 .