تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ذي الحجة ، كما ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) . وفائدة الفذلكة ( 2 ) إما دفع توهم كون ( الواو ) بمعنى ( أو ) ، أو التوصل بذلك إلى وصف العشرة بكونها كاملة في البدلية ومساوية للمبدل في الفضيلة ، إذ لو اقتصر على ( تلك ) جاز أن يعود إلى الثلاثة أو السبعة . قال في المنتهى : ويستحب أن تكون الثلاثة في الحج هي يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فيكون آخرها يوم عرفة عند علمائنا أجمع ( 3 ) ، وتدل عليه روايات ، منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع لم يجد هديا ، قال : ( يصوم ثلاثة أيام في الحج : يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ) قال ، قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : ( يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ) قلت : فإن لم يقم عليه جماله ، أيصومها في الطريق ؟ قال : ( إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ) ( 4 ) . وصحيحة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع لا يجد هديا ، قال : ( يصوم قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ) قلت : فإن قدم يوم التروية ؟ قال : ( يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ) قلت : لم يقم عليه جماله ، قال : ( يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ) قال ، قلت : وما الحصبة ؟ قال : ( يوم نفره ) قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : ( نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافرا ، إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) يقول في ذي الحجة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 154 أبواب الذبح ب 46 . ( 2 ) أشار بذلك إلى قوله تعالى : ( تلك عشرة كاملة ) . ( 3 ) المنتهى 2 : 743 . ( 4 ) الكافي 4 : 507 / 3 ، التهذيب 5 : 39 / 115 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 46 ح 4 . ( 5 ) الكافي 4 : 506 / 1 ، التهذيب 5 : 38 / 114 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 446 ح 1