شرح
ذي الحجة ، كما ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) . وفائدة
الفذلكة ( 2 ) إما دفع توهم كون ( الواو ) بمعنى ( أو ) ، أو التوصل بذلك إلى
وصف العشرة بكونها كاملة في البدلية ومساوية للمبدل في الفضيلة ، إذ لو
اقتصر على ( تلك ) جاز أن يعود إلى الثلاثة أو السبعة .
قال في المنتهى : ويستحب أن تكون الثلاثة في الحج هي يوم قبل
التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فيكون آخرها يوم عرفة عند علمائنا
أجمع ( 3 ) ، وتدل عليه روايات ، منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع لم يجد هديا ، قال : ( يصوم
ثلاثة أيام في الحج : يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ) قال ،
قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : ( يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين
بعده ) قلت : فإن لم يقم عليه جماله ، أيصومها في الطريق ؟ قال : ( إن
شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ) ( 4 ) .
وصحيحة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المتمتع لا يجد هديا ، قال : ( يصوم قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم
عرفة ) قلت : فإن قدم يوم التروية ؟ قال : ( يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق )
قلت : لم يقم عليه جماله ، قال : ( يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ) قال ،
قلت : وما الحصبة ؟ قال : ( يوم نفره ) قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال :
( نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافرا ، إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله
عز وجل : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) يقول في ذي الحجة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 154 أبواب الذبح ب 46 .
( 2 ) أشار بذلك إلى قوله تعالى : ( تلك عشرة كاملة ) .
( 3 ) المنتهى 2 : 743 .
( 4 ) الكافي 4 : 507 / 3 ، التهذيب 5 : 39 / 115 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 46
ح 4 .
( 5 ) الكافي 4 : 506 / 1 ، التهذيب 5 : 38 / 114 ، الوسائل 10 : 155 أبواب الذبح ب 446
ح 1