تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متتابعات ،
يوما قبل التروية ، ويوم التروية ويوم عرفة .
شرح
راويها غير موثق ، لكن ربما كان في رواية البزنطي عنه إشعار بمدحه ، لأنه ممن نقل الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأن الله تعالى نقلنا إلى الصوم مع عدم الوجدان ، والنقل إلى الثمن يحتاج إلى دليل شرعي ( 2 ) . وأجاب عنه في المنتهى بمنع عدم الوجدان ، قال : ومع ذلك فالدليل الشرعي ما بيناه من الحديثين ، فإن زعم أنه لا يعمل بأخبار الآحاد فهو غالط ، إذ أكثر مسائل الشريعة مستفادة منها ( 3 ) ولا يخفى ما في هذا الجواب من التعسف ، والحق أن كلام ابن إدريس جيد على أصله ، بل لولا ما ذكرناه من قوة إسناد الروايتين لتعين المصير إليه . قوله : ( وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متواليات : يوما قبل التروية ويوم التروية ، ويوم عرفة ) . أما وجوب صوم العشرة الأيام مع فقد الهدي وثمنه فقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة ( 4 ) . والأصل فيه قوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) ( 5 ) والمراد بصوم الثلاثة في الحج صومها في بقية أشهر الحج ، وهو شهر
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 830 . ( 2 ) السرائر : 139 . ( 3 و 4 ) المنتهى 2 : 743 . ( 5 ) البقرة : 196 .