وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متتابعات ،
يوما قبل التروية ، ويوم التروية ويوم عرفة .
شرح
راويها غير موثق ، لكن ربما كان في رواية البزنطي عنه إشعار بمدحه ، لأنه
ممن نقل الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له
بالفقه ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأن الله تعالى نقلنا إلى الصوم مع عدم الوجدان ،
والنقل إلى الثمن يحتاج إلى دليل شرعي ( 2 ) .
وأجاب عنه في المنتهى بمنع عدم الوجدان ، قال : ومع ذلك فالدليل
الشرعي ما بيناه من الحديثين ، فإن زعم أنه لا يعمل بأخبار الآحاد فهو
غالط ، إذ أكثر مسائل الشريعة مستفادة منها ( 3 )
ولا يخفى ما في هذا الجواب من التعسف ، والحق أن كلام ابن
إدريس جيد على أصله ، بل لولا ما ذكرناه من قوة إسناد الروايتين لتعين
المصير إليه .
قوله : ( وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متواليات :
يوما قبل التروية ويوم التروية ، ويوم عرفة ) .
أما وجوب صوم العشرة الأيام مع فقد الهدي وثمنه فقال العلامة في
المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة ( 4 ) . والأصل فيه قوله تعالى :
( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) ( 5 )
والمراد بصوم الثلاثة في الحج صومها في بقية أشهر الحج ، وهو شهر
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 830 .
( 2 ) السرائر : 139 .
( 3 و 4 ) المنتهى 2 : 743 .
( 5 ) البقرة : 196 .