تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
أو لم يجد ( 1 ) ، واختاره المصنف رحمه الله . وقال ابن الجنيد : لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنته هدي فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن يصوم ، وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ( 2 ) . احتج الشيخ في التهذيب على وجوب إبقاء الثمن بما رواه عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : ( يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزي عنه ، فإذا مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ) ( 3 ) . وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن النضر بن قرواش ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يصبه ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : ( يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ) فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : ( لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ) ( 4 ) والرواية الأولى معتبرة الإسناد ، بل الظاهر أنها لا تقصر عن مرتبة الصحيح كما بيناه مرارا . وأما الرواية الثانية فقاصرة من حيث السند ، لأن
هامش
( 1 ) السرائر : 139 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 304 . ( 3 ) التهذيب 5 : 37 / 109 ، الاستبصار 2 : 260 / 916 ، الوسائل 10 : 153 أبواب الذبح ب 44 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 37 / 110 ، الاستبصار 2 : 260 / 917 ، الوسائل 10 : 153 أبواب الذبح ب 44 ح 2 .