شرح
أو لم يجد ( 1 ) ، واختاره المصنف رحمه الله .
وقال ابن الجنيد : لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن
ينظر أوسط ما وجد به في سنته هدي فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن يصوم ،
وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ( 2 ) .
احتج الشيخ في التهذيب على وجوب إبقاء الثمن بما رواه عن
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ،
عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في متمتع يجد الثمن ولا يجد
الغنم ، قال : ( يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح
عنه ، وهو يجزي عنه ، فإذا مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي
الحجة ) ( 3 ) .
وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن النضر بن قرواش ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع
بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يصبه ، وهو موسر حسن
الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : ( يدفع ثمن
النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في
ذي الحجة ) فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة
نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : ( لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ) ( 4 )
والرواية الأولى معتبرة الإسناد ، بل الظاهر أنها لا تقصر عن مرتبة
الصحيح كما بيناه مرارا . وأما الرواية الثانية فقاصرة من حيث السند ، لأن
هامش
( 1 ) السرائر : 139 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 304 .
( 3 ) التهذيب 5 : 37 / 109 ، الاستبصار 2 : 260 / 916 ، الوسائل 10 : 153 أبواب الذبح
ب 44 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 37 / 110 ، الاستبصار 2 : 260 / 917 ، الوسائل 10 : 153 أبواب الذبح
ب 44 ح 2 .