تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الثالث : في البدل ومن فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه .
شرح
التضحية به ، واستدلوا عليه بقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( اشتر فحلا سمينا للمتعة ، فإن لم تجد فموجوءا ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم : ( الفحل من الضأن خير من الموجوء ، والموجوء خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز ) ( 2 ) وليس في الروايتين تصريح بالكراهة ، وإنما المستفاد منهما أن الفحل من الضأن أفضل من الموجوء ، وأن الموجوء من الضأن خير من المعز . قوله : ( الثالث : في البدل ، من فقد الهدي ووجد ثمنه قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه ) . اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ( 3 ) والصدوقان ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) إلى أن من فقد الهدي يجب عليه إبقاء الثمن عند ثقة ليشتري له به هديا ، ويذبحه عنه في ذي الحجة ، فإن تعذر فمن القابل فيه . وقال : ابن إدريس : الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزمه أن يخلفه ، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد الثمن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 490 / 9 ، الوسائل 10 : 106 أبواب الذبح ب 12 ح 7 . ( 2 ) التهذيب 5 : 205 / 686 : الوسائل 10 : 109 أبواب الذبح ب 14 ح 1 . ( 3 ) نقله عن المفيد في المختلف : 304 ، والشيخ في المبسوط 1 : 370 والنهاية : 254 . ( 4 ) اختاره ونقله عن والده في الفقيه 2 : 304 . ( 5 ) الإنتصار : 93 .
مدارك الأحكام — صفحة 46 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث