الثالث : في البدل
ومن فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي
الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه .
شرح
التضحية به ، واستدلوا عليه بقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار :
( اشتر فحلا سمينا للمتعة ، فإن لم تجد فموجوءا ، فإن لم تجد فمن فحولة
المعز ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم : ( الفحل من الضأن خير من الموجوء ،
والموجوء خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز ) ( 2 )
وليس في الروايتين تصريح بالكراهة ، وإنما المستفاد منهما أن الفحل
من الضأن أفضل من الموجوء ، وأن الموجوء من الضأن خير من المعز .
قوله : ( الثالث : في البدل ، من فقد الهدي ووجد ثمنه قيل :
يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى
الصوم ، وهو الأشبه ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ( 3 )
والصدوقان ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) إلى أن من فقد الهدي يجب عليه إبقاء الثمن عند
ثقة ليشتري له به هديا ، ويذبحه عنه في ذي الحجة ، فإن تعذر فمن القابل
فيه .
وقال : ابن إدريس : الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا
يلزمه أن يخلفه ، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد الثمن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 490 / 9 ، الوسائل 10 : 106 أبواب الذبح ب 12 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 5 : 205 / 686 : الوسائل 10 : 109 أبواب الذبح ب 14 ح 1 .
( 3 ) نقله عن المفيد في المختلف : 304 ، والشيخ في المبسوط 1 : 370 والنهاية : 254 .
( 4 ) اختاره ونقله عن والده في الفقيه 2 : 304 .
( 5 ) الإنتصار : 93 .