تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وتكره التضحية بالجاموس وبالثور ،
وبالموجوء .
شرح
الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك ، هو أغنى من القانع ، يعتريك فلا يسألك ) ( 1 ) والجواب أولا أن هذه الرواية إنما تدل على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق ، ولا في هدي التمتع الذي هو محل النزاع . وثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك ، فتحمل هذه على الاستحباب ، بل ذلك متعين بالنسبة إلى الأمر الأول أعني إطعام الأهل الثلث إذ لا قائل بوجوبه ، وكون هذا الأمر للاستحباب قرينة على أن ما بعده كذلك . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي القسمة على هذا الوجه وصرف ثلث إلى القانع والمعتر ، وثلث إلى المساكين . والأولى اعتبار الإيمان في المستحق ، وإن كان في تعينه نظر . والأصح عدم جواز التوكيل في قبض ذلك ، كما لا يصح التوكيل في قبض الزكاة . قوله : ( وتكره التضحية بالجاموس والثور ) . أما كراهية التضحية بالثور فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألته عن الأضاحي فقال : ( أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر ) وقال : ( ذوا الأرحام ، ولا يضحي بثور ولا جمل ) ( 2 ) وهي ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف . وأما كراهية التضحية بالجاموس فلم أقف على رواية تدل عليه . قوله : ( وبالموجوء ) . وهو مرضوض الخصيتين حتى تفسدا ، وقد قطع الأصحاب بكراهة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 223 / 753 ، الوسائل 10 : 142 أبواب الذبح ب 40 ح 3 ، ورواها في معاني الأخبار : 208 / 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 204 / 682 ، الوسائل 10 : 100 أبواب الذبح ب 9 ح 4 .