وتكره التضحية بالجاموس وبالثور ،
وبالموجوء .
شرح
الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر من
ذلك ، هو أغنى من القانع ، يعتريك فلا يسألك ) ( 1 )
والجواب أولا أن هذه الرواية إنما تدل على اعتبار القسمة كذلك في
هدي السياق ، ولا في هدي التمتع الذي هو محل النزاع .
وثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما
على عدم وجوب القسمة كذلك ، فتحمل هذه على الاستحباب ، بل ذلك
متعين بالنسبة إلى الأمر الأول أعني إطعام الأهل الثلث إذ لا قائل بوجوبه ،
وكون هذا الأمر للاستحباب قرينة على أن ما بعده كذلك .
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي القسمة على هذا الوجه وصرف ثلث
إلى القانع والمعتر ، وثلث إلى المساكين .
والأولى اعتبار الإيمان في المستحق ، وإن كان في تعينه نظر .
والأصح عدم جواز التوكيل في قبض ذلك ، كما لا يصح التوكيل في
قبض الزكاة .
قوله : ( وتكره التضحية بالجاموس والثور ) .
أما كراهية التضحية بالثور فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير
قال : سألته عن الأضاحي فقال : ( أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر )
وقال : ( ذوا الأرحام ، ولا يضحي بثور ولا جمل ) ( 2 ) وهي ضعيفة السند
باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف .
وأما كراهية التضحية بالجاموس فلم أقف على رواية تدل عليه .
قوله : ( وبالموجوء ) .
وهو مرضوض الخصيتين حتى تفسدا ، وقد قطع الأصحاب بكراهة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 223 / 753 ، الوسائل 10 : 142 أبواب الذبح ب 40 ح 3 ، ورواها في
معاني الأخبار : 208 / 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 204 / 682 ، الوسائل 10 : 100 أبواب الذبح ب 9 ح 4 .