تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) ( 1 ) . ( لكن مقتضى الآية الأولى أن الواجب إطعام البائس الفقير ، ومقتضى الثانية وجوب إطعام القانع والمعتر ) ( 2 ) ويمكن الجمع بينهما إما بتقييد كل من القانع والمعتر بكونه فقيرا ، وإما بالتخيير بين الدفع إليهما أو إلى الفقير ، والأول أولى ، وإن كان الثاني لا يخلو من رجحان . ويدل على وجوب الأكل والإطعام مضافا إلى ذلك ما رواه الشيخ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال الله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) وقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير ) ( 3 ) وفي طريق هذه الرواية النخعي ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف . وقد روى الكليني نحو هذه الرواية في الصحيح ، عن صفوان ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله جل ثناؤه : ( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) قال : ( القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس هو الفقير ) ( ) 4 . احتج القائل بوجوب إهداء الثلث والصدقة بالثلث بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سيف التمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا ، فكيف أصنع به ؟ فقال : له أبي : أطعم منه أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت : المساكين هم السؤال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع
هامش
( 1 ) الحج : 36 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ض " . ( 3 ) التهذيب 5 : 223 / 751 ، الوسائل 10 : 142 أبواب الذبح ب 40 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 500 / 9 ، الوسائل 10 : 145 أبواب الذبح ب 40 ح 14 .