وإذا قصر أو حلق حل له كل شئ إلا النساء . فإذا أتى بطواف
النساء حل له النساء .
وهو واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر من مرأة وخصي
وصبي .
شرح
فرغ من طواف الفريضة ، وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا
والمروة حلق أو قصر ) ( 1 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن سالم بن
الفضيل قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق ؟
قال : ( احلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث
مرات ، وعلى المقصرين مرة ) ( 2 ) .
قوله : ( وإذا حلق أو قصر حل له كل شئ إلا النساء فإذا أتى
بطواف النساء حلت له النساء ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وحكى الشهيد في الدروس عن
الجعفي أنه حكم بسقوط طواف النساء في العمرة المفردة ( 3 ) ، وله شواهد من
الأخبار غير أن المشهور أولى وأحوط وقد تقدم الكلام في ذلك .
قوله : ( وهو واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر ، من
امرأة وخصي وصبي ) .
كان الأولى أن يقول : وهو واجب بعد الحلق أو التقصير ، ولا يخفى
أن إسناد الوجوب إلى الصبي على سبيل التجوز من حيث منعه من النساء
بدون الطواف كما يمنع البالغ ، ويدل على وجوبه على كمل مكلف مضافا إلى
عموم الخطاب خصوص صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 438 / 1523 ، الوسائل 9 : 534 أبواب التقصير ب 5 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 276 / 1346 ، الوسائل 10 : 187 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 13 .
( 3 ) الدروس : 91 .