شرح
الرابع : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين
تدخلها ثم تأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله فتسلم على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس
القبر ، عند زاوية القبر ، وأنت مستقبل القبلة ، ومنكبك الأيسر إلى جانب
القبر ، ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله صلى الله
عليه وآله وتقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك محمد بن
عبد الله ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأمتك وجاهدت
في سبيل الله ، وعبدت الله حتى أتاك اليقين ، بالحكمة والموعظة الحسنة ،
وأديت الذي عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ، وغلظت على
الكافرين ، فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي
استنقذنا بك من الشرك والضلالة ، اللهم فاجعل صلواتك ، وصلوات
ملائكتك المقربين ، وعبادك الصالحين ، وأنبيائك المرسلين ، وأهل
السماوات والأرضين ، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأولين والآخرين
على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وخاصتك
وصفوتك وخيرتك من خلقك . اللهم أعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه
مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم إنك قلت : ( ولو أنهم إذ
ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا
رحيما ) ( 1 ) وإني أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، وإني أتوجه بك إلى
الله ربي وربك ليغفر ذنوبي ، وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلى الله
عليه وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك واسأل حاجتك فإنك
أحرى أن تقضى إن شاء الله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 64 .
( 2 ) الكافي 4 : 550 / 1 ، الوسائل 10 : 266 أبواب المزار ب 6 ح 1