شرح
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب السيد المرتضى ( 1 ) وابن
إدريس ( 2 ) والمصنف وجمع من الأصحاب إلى جواز الاتباع بين العمرتين
مطلقا ، لإطلاق الأمر بالاعتمار .
وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز عمرتان في عام واحد ( 3 ) . لصحيحة
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا يكون عمرتان في سنة ) ( 4 )
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( العمرة في كل سنة
مرة ) ( 5 ) .
وأجاب الشيخ عنهما بالحمل على عمرة التمتع ، جمعا بينهما وبين
غيرهما من الروايات المتضمنة لأن لكل شهر عمرة ( 6 ) ، وهو حسن .
وقال الشيخ في المبسوط : أقل ما يكون بين العمرتين عشرة أيام ( 7 ) ،
لرواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل
مكة في السنة المرة والمرتين والأربعة كيف يصنع ؟ قال : ( إذا دخل فليدخل
ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا ) قال : ( ولكل شهر عمرة ) فقلت : يكون
أقل ؟ فقال : ( يكون لكل عشرة أيام عمرة ) ( 8 ) وهي ضعيفة السند باشتماله
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 103 ، والمسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 208 .
( 2 ) السرائر : 150 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 319 .
( التهذيب 5 : 435 / 1512 ، الاستبصار 2 : 326 / 1157 ، الوسائل 10 : 245 أبواب
العمرة ب 6 ح 7 و 8 .
( 5 ) التهذيب 5 : 435 / 1511 ، الاستبصار 2 : 326 / 1156 ، الوسائل 10 : 245 أبواب
العمرة ب 6 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 5 : 435 ، والاستبصار 2 : 326 .
( 7 ) المبسوط 1 : 304 .
( 8 ) الكافي 4 : 534 / 3 ، الفقيه 2 : 239 / 1141 وذيله في ص 278 / 1363 ، التهذيب 5 :
434 / 1508 ، الاستبصار 2 : 326 / 1158 ، الوسائل 10 : 244 أبواب العمرة ب 6
ح 3 .