تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ووجوب العمرة على الفور .
شرح
عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : ( عليهم الطواف كلهم ) ( 1 ) . قوله : ( ووجوب العمرة على الفور ) . أما فورية الوجوب في العمرة المتمتع بها فلا إشكال فيه ، لتقدمها على الحج الفوري ، وأما العمرة المفردة فلم أقف على دليل يدل على فورية الوجوب فيها سوى الاجماع المنقول ، وظاهر صحيحة معاوية المتقدمة ( 2 ) المتضمنة لمساواتها للحج في كيفية الوجوب ، وقد تقدم أن محلها بعد الفراغ من الحج ، وذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق ، لصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للنهي عن عمرة التحلل في أيام التشريق ( 3 ) ، فغيرها أولى ، ولا بأس بالتأخير وإن أمكن المناقشة في دليل الوجوب . ونص العلامة ( 4 ) وغيره ( 5 ) على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم . وربما كان مستنده ما رواه الشيخ مرسلا ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( المتمتع إذا فاتته العمرة أقام إلى هلال المحرم اعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة ) ( 6 ) . واستشكل الشارح هذا الحكم بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد ، قال : إلا أن يراد بالعام اثني عشر شهرا ومبدؤها زمان التلبس
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 513 / 4 ، التهذيب 5 : 255 / 864 ، الوسائل 9 : 389 أبواب الطواف ب 2 ح 1 . ( 2 ) في ص 457 . ( 3 ) التهذيب 5 : 295 / 999 ، الاستبصار 2 : 307 / 1096 ، الوسائل 10 : 66 أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 3 . ( 4 ) القواعد ( إيضاح الفوائد ) 1 : 320 . ( 5 ) كالشهيد الأول في الدروس : 93 . ( 6 ) التهذيب 5 : 438 / 1522 ، الوسائل 8 : 215 أبواب أقسام الحج ب 21 ح 5 .