ووجوب العمرة على الفور .
شرح
عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال :
( عليهم الطواف كلهم ) ( 1 ) .
قوله : ( ووجوب العمرة على الفور ) .
أما فورية الوجوب في العمرة المتمتع بها فلا إشكال فيه ، لتقدمها على
الحج الفوري ، وأما العمرة المفردة فلم أقف على دليل يدل على فورية
الوجوب فيها سوى الاجماع المنقول ، وظاهر صحيحة معاوية المتقدمة ( 2 )
المتضمنة لمساواتها للحج في كيفية الوجوب ، وقد تقدم أن محلها بعد الفراغ
من الحج ، وذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام
التشريق ، لصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للنهي عن عمرة التحلل في أيام
التشريق ( 3 ) ، فغيرها أولى ، ولا بأس بالتأخير وإن أمكن المناقشة في دليل
الوجوب .
ونص العلامة ( 4 ) وغيره ( 5 ) على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم .
وربما كان مستنده ما رواه الشيخ مرسلا ، عن الصادق عليه السلام أنه قال :
( المتمتع إذا فاتته العمرة أقام إلى هلال المحرم اعتمر فأجزأت عنه مكان
عمرة المتعة ) ( 6 ) .
واستشكل الشارح هذا الحكم بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في
عام واحد ، قال : إلا أن يراد بالعام اثني عشر شهرا ومبدؤها زمان التلبس
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 513 / 4 ، التهذيب 5 : 255 / 864 ، الوسائل 9 : 389 أبواب الطواف ب 2
ح 1 .
( 2 ) في ص 457 .
( 3 ) التهذيب 5 : 295 / 999 ، الاستبصار 2 : 307 / 1096 ، الوسائل 10 : 66 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 27 ح 3 .
( 4 ) القواعد ( إيضاح الفوائد ) 1 : 320 .
( 5 ) كالشهيد الأول في الدروس : 93 .
( 6 ) التهذيب 5 : 438 / 1522 ، الوسائل 8 : 215 أبواب أقسام الحج ب 21 ح 5 .