تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط به . نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز . ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة . ويستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام . ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
شرح
مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان ذلك له ، وإن قام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ) وقال : ( ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج ) ( 1 ) ومقتضى الرواية جواز التمتع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج بمعنى إيقاع حج التمتع بعدها وإن لم يكن ينوبها التمتع ، وعلى هذا فلا وجه لتقييد العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعينة عليه بنذر وشبهه كما ذكره الشارح قدس سره ( 2 ) .قوله : ( ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط به نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في العمرة بين أن تكون واجبة أو مندوبة ، وهو كذلك ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا . قوله : ( وتستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام ، ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 435 / 1513 ، الوسائل 10 : 247 أبواب العمرة ب 7 ح 5 . ( 2 ) المسالك 1 : 147 .