ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط
به .
نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز . ولو خرج
فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة .
ويستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام .
ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة ، وقيل : يحرم ، والأول
أشبه .
شرح
مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان ذلك له ، وإن قام إلى أن يدركه
الحج كانت عمرته متعة ) وقال : ( ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج ) ( 1 )
ومقتضى الرواية جواز التمتع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج بمعنى
إيقاع حج التمتع بعدها وإن لم يكن ينوبها التمتع ، وعلى هذا فلا وجه لتقييد
العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعينة عليه بنذر وشبهه كما ذكره الشارح قدس
سره ( 2 ) .قوله : ( ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي
بالحج ، لأنه مرتبط به نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف
إحرام جاز ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في العمرة بين أن تكون واجبة أو
مندوبة ، وهو كذلك ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا .
قوله : ( وتستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام ، ويكره
أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل : يحرم ، والأول
أشبه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 435 / 1513 ، الوسائل 10 : 247 أبواب العمرة ب 7 ح 5 .
( 2 ) المسالك 1 : 147 .