تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولا يجب فيها طواف النساء . والمفردة : تلزم حاضري المسجد الحرام ، وتصح في جميع أيام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب .
شرح
لإجزاء هنا ما ذكرناه في حلق الجميع . قوله : ( ولا يجب فيها طواف النساء ) . هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا . والأخبار الصحيحة الواردة بذلك مستفيضة جدا . وحكى الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب قولا بأن في المتمتع بها طواف النساء ( 1 ) . وهو مع جهالة قائله واضح البطلان كما بيناه فيما سبق . قوله : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ) . هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق صحيحة يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : " كذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه " ( 2 ) . وقد قطع الأصحاب بأنه يجب على القارن والمفرد تأخير العمرة عن الحج ، وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر . قوله : ( وتصح في جميع أيام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب ) . أما صحة العمرة المفردة في جميع أيام السنة ، فقال في المنتهى إنه
هامش
( 1 ) الدروس : 91 . ( 2 ) التهذيب 5 : 433 / 1504 ، الاستبصار 2 : : 325 / 1151 ، الوسائل 10 : 243 أبواب العمرة ب 5 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 462 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث