ولا يجب فيها طواف النساء .
والمفردة : تلزم حاضري المسجد الحرام ، وتصح في جميع أيام
السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب .
شرح
لإجزاء هنا ما ذكرناه في حلق الجميع .
قوله : ( ولا يجب فيها طواف النساء ) .
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا
يعرف فيه خلافا . والأخبار الصحيحة الواردة بذلك مستفيضة جدا . وحكى
الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب قولا بأن في المتمتع بها طواف
النساء ( 1 ) . وهو مع جهالة قائله واضح البطلان كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق
صحيحة يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول
الله عز وجل : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) يكفي الرجل إذا تمتع
بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : " كذلك أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه " ( 2 ) .
وقد قطع الأصحاب بأنه يجب على القارن والمفرد تأخير العمرة
عن الحج ، وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر .
قوله : ( وتصح في جميع أيام السنة ، وأفضلها ما وقع في
رجب ) .
أما صحة العمرة المفردة في جميع أيام السنة ، فقال في المنتهى إنه
هامش
( 1 ) الدروس : 91 .
( 2 ) التهذيب 5 : 433 / 1504 ، الاستبصار 2 : : 325 / 1151 ، الوسائل 10 : 243 أبواب
العمرة ب 5 ح 4 .