ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم
ولو كان في أشهر الحج لم يجز .
شرح
لا نعرف فيه خلافا ( 1 ) . ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( كان علي يقول : لكل شهر عمرة ) ( 2 ) .
وأما أن أفضلها ما وقع في رجب فيدل عليه روايات ، منها ما رواه ابن
بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سئل أي العمرة أفضل ، عمرة رجب أو عمرة في شهر رمضان ؟ فقال : ( لا
بل عمرة في رجب أفضل ) ( 3 ) وما رواه الكليني في الصحيح أيضا ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المعتمر يعتمر في أي
شهور السنة شاء ، وأفضل العمرة عمرة رجب ) ( 4 ) .
ويتحقق العمرة في رجب بالإهلال فيه وإن أكملها في غيره ، لصحيحة
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أحرمت وعليك
من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية ) ( 5 ) .
وقوله : ( ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ويلزمه
دم ، ولو كان في غير أشهر الحج لم يجز ) .
أما عدم جواز نية التمتع إذا وقعت العمرة المفردة في غير أشهر الحج
فظاهر ، لأن عمرة التمتع لا تقع في غير أشهر الحج إجماعا ، وأما جواز نية
التمتع إذا وقعت المفردة في أشهر الحج ، فيدل عليه روايات ، منها صحيحة
عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من دخل مكة معتمرا
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 665 .
( 2 ) التهذيب 5 : 435 / 1510 ، الاستبصار 2 : 326 / 1154 ، الوسائل 10 : 254 أبواب
العمرة ب 6 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 2 : 276 / 1347 ، الوسائل 10 : 239 أبواب العمرة ب 3 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 536 / 6 ، الوسائل 10 : 240 أبواب العمرة ب 3 ح 13 .
( 5 ) الفقيه 2 : 276 / 1349 : الوسائل 10 : 239 أبواب العمرة ب 3 ح 4 .